الزمخشري

120

أساس البلاغة

وهب لنا جرامة نخلك وهو ما يترك على الكرب قال الأعشى فلو كنتم تمرا لكنتم جرامة * ولو كنتم نبلا لكنتم معاقصا وتجرم العام والشتاء والصيف تصرم وجرمناه قطعناه وأتممناه وعام مجرم وأقمت عنده تم عام مجرم ويقول أهل الحجاز أعطيته كذا جريما من التمر وهو مد النبي صلى الله عليه وسلم وجرم فلان وأجرم وهو جارم على نفسه وقومه قال وإن جار لهم جرمت يداه * وحوله البلاء عن النعيم كفوه ما جنى حدبا عليه * بطول الباع والحسب العميم وما لي في هذا جرم وأخذ فلان بجريمته وهم أهل الجرائم وهذا جريمة أهله وجارمتهم وجارحتهم أي كاسبهم والعقاب جريمة فرخها ولا جرم لأحسنن إليك ورجل جريم عظيم الجرم وامرأة جريمة وجلة جريم ورمى عليه بأجرامه وما عرفته إلا بجرم صوته أي بجهارته وهذه بلاد جرم وبلاد صرد أي حر وبرد وجمع جراميزه إذا تقبض ثم وثب عليه جرن جرن التمر في الجرين أي في المربد ومن المجاز ضرب الإسلام بجرانه أي ثبت واستقر وهو من المجاز المنقول من الكناية من قولهم ضرب البعير بجرانه وألقى جرانه إذا برك ويقال ألقى فلان على هذا الأمر جرانه إذا وطن عليه نفسه جرو كلبة ذات جراء وأجر وولد كل سبع جروه وذئبة مجر ومجرية ويقال للأسد أبو أشبال وأبو أجر قال زهير ولأنت أشجع حين تتجه ال‍ * ‍أبطال من ليث أبي أجر ونهر سريع الجرية وما أجرى نهركم وعيناه تستجريان الدموع قال امرؤ القيس متى تر دارا من سعاد تقف بها * وتستجر عيناك الدموع فتدمعا وجارية بينة الجراء والجراء وكان ذلك في أيام جرائها وجرائها وهو جري بين الجراية والجراية وهي الوكالة وجريت فلانا واستجريته ومن المجاز أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأجر زغب وهي الضغابيس ويقال جرو البطيخ والرمان والحنظل للصغير منها وضرب على الأمر جروته إذا وطن عليه نفسه